قبل اكتشاف النفط والغاز، كان اللؤلؤ شريان الحياة في قطر ومصدر رزقها الأول. شكّل الغوص بحثاً عن اللؤلؤ في أعماق الخليج محور الاقتصاد والثقافة والمجتمع لقرون طويلة. وعلى الرغم من اختفاء المهنة، لا يزال إرثها حاضراً بقوة في الذاكرة الوطنية وفي معالم البلاد الحديثة.
رحلة الغوص ومجتمعها
كان موسم الغوص الكبير، المعروف بـ"الغوص الكبير"، يمتد لأشهر في الصيف، حيث تبحر السفن الشراعية المسماة بـ"المحامل" بطواقمها إلى مغاصات اللؤلؤ. كان لكل فرد دوره؛ من الغواص الذي يحبس أنفاسه ويغوص لأعماق كبيرة، إلى "السيب" الذي يسحبه، وصولاً إلى النوخذة (القبطان) الذي يقود الرحلة. كانت مهنة شاقة ومحفوفة بالمخاطر لكنها نسجت قيم التكافل والصبر في المجتمع القطري.
الإرث الباقي اليوم
ترك اللؤلؤ بصمته في كل مكان؛ فجزيرة اللؤلؤة قطر سُمّيت تيمناً به، والفنون والأغاني البحرية القطرية مستوحاة من أهازيج الغواصين. كما توثّق المتاحف هذه الحقبة، وتُقام فعاليات وسباقات تقليدية للمحامل لإحياء هذا التراث وتعريف الأجيال الجديدة به.
- النهام: المغني الذي كان يرفع معنويات البحارة بأهازيجه.
- المحامل: السفن الشراعية التقليدية التي تُقام لها سباقات اليوم.
- جزيرة اللؤلؤة: مشروع حديث يحمل اسم الحرفة وروحها.
أسئلة شائعة
لماذا تراجعت مهنة الغوص على اللؤلؤ؟
تراجعت المهنة بفعل ظهور اللؤلؤ الصناعي في الأسواق العالمية، ثم اكتشاف النفط الذي حوّل اقتصاد قطر بالكامل في منتصف القرن العشرين.